تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
61
كتاب البيع
باقي العمومات والإطلاقات بالقيد اللبّي ؛ أعني الإحالة على ما هو مرتكز في الأذهان من هذا القيد . وعلى هذا ، فما شكّ في قابليته الشرعية - كما فيما نحن فيه - لا يمكن التمسّك لصحّته بالعمومات والأدلّة ؛ لأنّ الشكّ فيه شكّ في كونه مصداقاً لما لا يكون مخالفاً لاعتبار الشارع وقانونه ، فإنّ المفروض شمول العمومات لما لا يكون مغيّراً لاعتبار الشارع ، وما لم يحرز فيه ذلك لا يمكن التمسّك في صحّته بها ؛ لكونه شبهةً مصداقية . وأمّا دليل : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » فليس معناه إلّا إثبات السلطنة على المال من حيث المالية ؛ بمعنى أنّه سلطان على ماله من حيث كونه مالًا له ، ولا يثبت صحّة النقل والانتقال . نعم ، هذا لو كان دليلًا شرعياً - بأن كان وارداً من الشارع - لأمكن التمسّك به في المورد بضميمة سائر العمومات والأدلّة . وبيانه : أنّ من المعلوم أنّ اعتبار الشارع أمراً في المعاملة والنقل زائداً على ما يعتبره العرف ، تضييق لسلطنة المالك على ماله ، فمنع الشارع من بيع المجهول مع تجويز العرف ذلك - تضييق لسلطنة المالك ؛ فإنّه لا يسلّط على نقله ، وكذا أمثاله من الشروط والخصوصيات المعتبرة في التصرّفات المعاملية ، ومتى شكّ في اعتبار زائد على ما يعتبره العقلاء والعرف ، يمكن التمسّك لرفعه بعموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » حيث إنّ المشكوك مخالف لعمومه ، فيرتفع به ، وإذا زال الشكّ بالعموم - بمعنى أنّه ثبت تسليط المالك على ماله ؛ وعدم اعتبار شرعي ينافي التسليط - يتمسّك في صحّته بعمومات الصلح والعقد والبيع وغير ذلك من
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 58 .